عبد الجبار الرفاعي

12

معجم ما كتب عن الرسول ( ص ) وأهل بيته ( ع )

الاسلامي في العقد الأخير عمّق علاقة الباحثين المسلمين برسولهم الكريم ( ص ) وأهل بيته الطاهرين ( ع ) ، حيث التقى أولئك الدّراسون بالمصادر الأصيلة والمعين الذي لا ينضب في التراث المجيد للأمة المسلمة ، فوجدوا حاجة ملحّة للبحث والدراسة لاستخراج تلك الكنوز التي منع الحقد الصليبي في القرن العشرين المسلمين منها . ومن البديهي أنّ البحث العلمي يتوقّف على مصادره ووثائقه ومعلوماته الأساسية ، ولذا تتقدّم البحث في أي حقل عملية إعداد قائمة مراجع البحث ومصادره ، وما أكثر ما تخلّى باحثون عن أعمال هامّة لعدم تعرفهم على مصادرها أو ندرتها . وقد أدرك المسلمون هذه الحقيقة المنهجية في البحث العلمي في زمن مبكّر من تاريخهم ، فأعدّوا كتبا خاصّة لتأدية هذا الغرض ، عرفت باسم الفهرستات ( كفهرست النديم ، وفهرست الشيخ الطوسي ، وفهرست النجاشي ، وفهرست ابن شهرآشوب ( معالم العلماء ) وفهرست منتجب الدين . . . . الخ ) ، وتوّج الشيخ الطهراني في القرن الرابع عشر الهجري أعمال الفهرسة الاسلامية بإنجازه العملاق : الذريعة إلى تصانيف الشّيعة . وفي العصر الحديث أضحت الفهرسة أو ما يصطلح عليه « الببليوغرافيا » من العلوم الأساسية التي تخدم كلّ علم وباحث علمي ، بل أصبح البحث العلمي متوقّفا على هذا العلم ، لكي يتخلّص من التكرار والاجترار ويرتقي في سلّم التكامل والتطور . وتوفّرت للقيام بهذه الخدمة العلمية مراكز علمية متخصّصة تتولّى تأمين خدمات معرفية لمختلف حقول التخصّص كبنوك معلومات . ويتوقّف إيجاد الرّصيد المعلوماتي في تلك البنوك على ما يقدّمه المختصّون في نظم المعلومات والتوثيق والببليوغرافيا من مادة تشكّل إيداعا ثابتا لكلّ باحث في حقل تخصّصه . واهتم الببليوغرافيون بإعداد قوائم لمصادر الدراسة حول مختلف الموضوعات ، فأعدّوا قوائم للنّباتات ، والخيل ، والسّيوف واللّهجات ، والفرق ،